الرئيسة ريا الحسن في مداخلة لها خلال إطلاق تقرير وظائف في شمال لبنان 2017

بالتعاون بين غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ومجموعة البنك الدولي:

" لدينا ضخ هائل من الأموال، ولكنني أقولها صراحة لو كنت مسؤولة في البنك الدولي، لنصحت بأن يتم صرفها وتخصص تلك المبالغ للتعليم والتأهيل".

 

مداخلة لمعالي الأستاذة ريا الحسن، رئيسة الهيئة العامة لمجلس إدارة المنطقة الإقتصادية الخاصة في طرابلس، خلال  إطلاق "تقرير الوظائف في الشمال 2017" بالتعاون بين مجموعة البنك الدولي وغرفة طرابلس ولبنان الشمالي قالت فيها:" بادي ذي بدء، لا بد لي بدايةً من توجيه شكري لمجموعة البنك الدولي، التي قدمت لنا العون والمساعدة  والتسهيلات منذ إطلاق المشروع  الإستراتيجي المتمثل بالمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، وأخص بالشكر كل من حنين السيد وبيتر موسلي اللذين إستطاعا من خلال إعدادهما لتقرير "وظائف في شمال لبنان 2017 " مقاربة الواقع الإقتصادي والإجتماعي والإنمائي وتحديات سوق العمل في طرابلس ".

وتابعت:" أود أن أستخلص في هذا السياق الإستنتاجات الإيجابية والسلبية، للإضاءة بدايةً على مواطن القوة في طرابلس، والتي لها تأثيرات إيجابية في المستقبل، وهي من أهم الشروط التي يجب أن توليها الحكومة المركزية، والسلطة المحلية، والجهات المعنية، للإهتمام الإستثنائي، وهي قواعد ملزمة لكي تكون طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية. فالإلتزام وتوفير مصادر التمويل، وبالتالي العمل على بلورة القدرات، كلها عوامل رئيسية لمواجهة التحديات التي لا يمكننا أن نتغافل عنها".

وأشارت:" لقد تم توصيف الوضع، بشكل دقيق من قبل بعض الخبراء، لا سيما حينما تمت الإشارة الى أن الإقتصاد هو إقتصاد مجزء، ويعتمد على نشاط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي لا تتمتع بقدرات تصديرية، إضافة الى عدم وجود بنية تحتية. وإن ما نبادر اليه هو العمل على بلورة ذهنية جديدة لمواجهة التحديات القائمة، ولا يمكن مواجهتها بالسرعة المطلوبة لانها تتطلب وقتاً طويلاً لتحقيقها".

ورأت:" هذا الإلتزام الذي أتحدث عنه، هو الذي يشكل الدافع الأساسي لقيام المنطقة الإقتصادية الخاصة في طرابلس، ولكن تبقى التحديات كامنة في تلبية الطلب المحوري وهو جذب الإستثمارات. وكما تعلمون فإن المنطقة الاقتصادية الخاصة هي أداة متقدمة وقوية لجذب الإستثمارات، وهي بالتالي إطار قانوني تشريعي يتمتع بمرونة تساعد على التعاقد لتوفير خدمات، وإعطاء الرخص، والحث على إستخدام الأدوات الحديثة".

وتساءلت:" ما هي أهم الصناعات الجاذبة في المنطقة ،وتساعد على توليد فرص عمل ويكون مفتاح النجاح كامن في كمية فرص العمل، التي نتمكن من توفيرها وتطويرها. ونتساءل أيضاً ما هي دراسة الجدوى المتعلقة بتلك الصناعات، لا سيما تلك التي تستطيع الإستفادة من الميزات التفاضلية التي تتمتع بها طرابلس، والتي تحتضن موارد بشرية يمكن إستخدامها وتلبي إحتياجات سوق العمل، وما هي الصناعات التي يمكن لها أن تستفيد من إستخدام الرأسمال البشري والموارد ، ونحن بحاجة لشركات لوجستية في قطاعي النفط والغاز الداعمة للمنصات، وكذلك شركات التكنولوجيا لإعداد القوة العاملة".

وعددت الرئيسة الحسن الميزات التفاضلية التي تستند عليها طرابلس وهي مواطن القوة وتبلغ 5 نقاط محورية هي:

  • الموقع الإستراتيجي.
  • المرفأ الذي يعتبر ثاني أكبر مرفأ في لبنان، ويشهد ورشة تطور خدماتية ولوجيسيتية.
  • ومنشآت كبيرة غير مستغلة وغير مفعّلة وغير مستثمرة.
  • اليد العاملة سواء أكانت ماهرة أم غير ماهرة.
  • المسافة الجغرافية التي تجعل من طرابلس قريبة من سوريا.

وأضافت:" يجب أن نكون واقعيين نحن لدينا بالفعل موارد بشرية ولكن مع الأسف لا نمتلك الكفاءات اللازمة التي تلبي إحتياجات كبريات الشركات المتخصصة وكذلك سوق العمل فهي ليست على المستوى المطلوب لا حالياً ولا مستقبلاً، وخصوصاً بالإستناد الى معيار "الجودة"، وهي ايضاً ليست على جهوزية في هذا المضمار، ولدينا على سبيل المثال والتعداد 120 مدرسة مهنية وتقنية كما لدينا 16 جامعة عاملة وعدد من المنظمات التعليمية غير الحكومية، وحينما قمنا بإعداد دراسة متخصصة بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وجدنا الثغرة الكبرى في ما هو مؤمن وما هو مطلوب، فصدمنا لعدم وجود مهارات".

وختمت بالقول:" لدينا ضخ هائل من الأموال ولكنني أقولها صراحة لو كنت مسؤولة في البنك الدولي لنصحت بأن يتم صرفها وتخصص تلك المبالغ للتعليم والتأهيل".

 

Call Us

For More Info Call Us:

+961 1 981 561   -    +961 1 981 566

اتصل بنا

للمزيد من المعلومات اتصل بنا:

+961 1 981 561   -    +961 1 981 566